محمد حسين الحسيني الجلالي

218

لباب النقول في موافقات جامع الأصول

فمن أقرَّ بهذا الشّرْطِ من المؤمنات فقد أقرّ بالمِحْنَةِ ، وكان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم إذا أقررن بذلك من قولهنَّ ، قال لهنَّ رسول اللَّه : انطلقن ، فقد بايعتكُنَّ ، لا واللَّه ما مسّت يد رسولِ اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يد امرأةٍ قط ، غير أنّه بايعهُنَّ بالكلام . واللَّه ما أخذ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم على النساء قطّ إلّابما أمره اللَّه ، وكان يقول لهنَّ إذا أخذ عليهنّ : قد بايعتكنَّ كلاماً » . هذه رواية البخاري ومسلم . ( جامع الأصول 2 : 458 ) وعن أهل البيت عليهم السلام : [ 519 ] بالاسناد إلى أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « لمّا فتح رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم مكّة بايع الرجال ، ثمَّ جاءته النساء يبايعنه ، فأنزل اللَّه عزَّ وجلّ : يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا جاءَكَ الْمُؤْمِناتُ يُبايِعْنَكَ إلى قوله : إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ - إلى أن قال : - قالت هند : أمّا الولد فقد ربّيناهم صغاراً وقتلتهم كباراً ، وقالت امّ حكيم بنت الحارث بن هشام - وكانت عند عكرمة بن أبي جهل - : يا رسول اللَّه ، ما ذلك المعروف الّذيأمرنا اللَّه أن لا نعصيك فيه ؟ قال : لا تلطمن خدّاً ، ولا تخمشن وجهاً ، ولا تنتفن شعراً ، ولا تشققن جيباً ، ولا تسوّدن ثوباً ، ولا تدعين بويل ، فبايعهنَّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم على هذا ، فقالت : يا رسول اللَّه كيف نبايعك ؟ قال : إنّني لا أصافح النساء ، فدعا بقدح من ماء ، فأدخل يده ثمّ أخرجها ، فقال : أدخلن أيديكنّ في هذا الماء ، فهي البيعة » . ( بحار الأنوار 67 : 187 ) سورة الجمعة [ 520 ] ( خ م ت - جابر بن عبد اللَّه رضي اللَّه عنهما ) قال : بينما نحن نُصلِّي مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذ أقبَلتْ عِيرٌ تَحمِلُ طعاماً ، فالتفَتُوا إليها ، حتّى ما بقي مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلّااثنا عشرَ رجلًا ، فنزلت هذه الآية : وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها وَتَرَكُوكَ قائِماً « 1 » .

--> ( 1 ) . الجمعة : 11 .